أحمد بن محمد المقري الفيومي
636
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
هدمت البناء ( هدما ) من باب ضرب أسقطته فانهدم ثم استعير في جميع الأشياء فقيل ( هدمت ) ما أبرمه من الأمر ونحوه و ( الهدم ) بفتحتين ما تهدم فسقط تهادن الأمر استقام وهدنت القوم ( هدنا ) من باب قتل سكنتهم عنك أو عن شيء بكلام أو بإعطاء عهد و ( هدنت ) الصبي سكنته أيضا و ( الهدنة ) مشتقة من ذلك بسكون الدال والضم للاتباع لغة و ( هادنته ) ( مهادنة ) صالحته و ( تهادنوا ) و ( هدنة ) على دخن أي صلح على فساد هديته الطريق ( أهديه ) ( هداية ) هذه لغة الحجاز ولغة غيرهم يتعدى بالحرف فيقال ( هديته ) إلى الطريق و ( هداه ) الله إلى الإيمان ( هدى ) و ( الهدى ) البيان واهتدى إلى الطريق و ( هديت ) العروس إلى بعلها ( هداء ) بالكسر والمد فهي ( هدي ) و ( هدية ) ويبنى للمفعول فيقال ( هديت ) فهي ( مهدية ) و ( أهديتها ) بالألف لغة قيس عيلان فهي ( مهداة ) و ( الهدي ) ما يهدى إلى الحرم من النعم يثقل ويخفف الواحدة ( هدية ) بالتثقيل والتخفيف أيضا وقيل المثقل جمع المخفف و ( أهديت ) للرجل كذا بالألف بعثت به إليه إكراما فهو ( هدية ) بالتثقيل لا غير و ( أهديت ) ( الهدي ) إلى الحرم سقته و ( تهادى ) القوم أهدى بعضهم إلى بعض و ( الهدي ) مثال فلس السيرة يقال ما أحسن ( هديه ) وعرف ( هدي ) أمره أي جهته وخرج ( يهادي ) بين اثنين مهاداة بالبناء للمفعول أي يمشي بينهما معتمدا عليهما لضعفه قال الأزهري وكل من فعل ذلك بأحد فهو ( يهاديه ) و ( تهادى ) ( تهاديا ) مبنيا للفاعل إذا مشى وحده مشيا غير قوي متمايلا وقد يقال ( تهادى ) بين اثنين بالبناء للفاعل ومعناه يعتمد عليهما في مشيه وهدأ القوم والصوت ( يهدأ ) مهموز بفتحتين ( هدوءا ) سكن ويتعدى بالهمزة فيقال ( أهدأته ) الهذ سرعة القطع و ( هذ ) قراءته ( هذا ) من باب قتل أسرع فيها هذر في منطقه ( هذرا ) من بابي ضرب وقتل خلط وتكلم بما لا ينبغي و ( الهذر ) بفتحتين اسم منه ورجل ( مهذار ) هذمت الشيء ( هذما ) من باب ضرب قطعته بسرعة وسكين ( هذوم ) ( يهذم ) اللحم أي يقطعه بسرعة ومنه ( أكثروا من ذكر هاذم اللذات ) هذى ( يهذي ) ( هذيانا ) فهو ( هذاء ) على فعال بالتثقيل بمعنى هذر هرقل ملك الروم فيه لغتان أكثرهما فتح الراء وسكون القاف مثال دمشق والثانية